حين نتخيّل "المستقبل"، كثيرًا ما تتبادر إلى أذهاننا صورٌ نمطية مألوفة: آلاتٌ لامعة، وواجهاتٌ معدنية، ومدنٌ متلألئة بأضواء النيون. لكن مستقبلُ مَن هذا الذي نراه؟ ومن يملك الحقّ في رسم ملامحه؟
يأتي معرضنا لربيع 2026 بعنوان "ما بين البينين؟" متحدّيًا السرديات المهيمنة التي طالما صاغت تصوّراتنا حول التقدّم والغد، لا سيما لأولئك الذين يُقال لهم إن مستقبلهم يُبنى لأجلهم، بدلًا من أن يُبنى بأيديهم.
ينطلق المعرض من مفهوم "مستقبلية الخليج"، وهو مصطلح يصف التحوّل السريع في شبه الجزيرة العربية، حيث تلتقي الحداثة المفرطة بتصادم الثقافات البصرية لتولّد إحساسًا بالوجود بين أزمنةٍ متعددة. يتجاوز معرض "ما بين البينين؟" هذه القراءات السطحية، مفسحًا المجال لأصوات طالما هُمّشت في النقاشات حول مستقبل الخليج، ليسأل: ما الذي يغيب عنّا حين نخلط بين الثقافات المهيمنة والحداثة؟
عن فريق التنسيق

جاك توماس تيلر
جاك توماس تيلر هو قيّم مؤسس في متحف مجلس الإعلام في نورثويسترن قطر. مقيم في شبه الجزيرة العربية منذ 2009، عاش وعمل في البحرين والإمارات وقطر. عمل خلال هذه الفترة في عدة صناعات إبداعية في التنسيق الفني والنشر والعلامات التجارية والاستراتيجية الإبداعية. من أعماله التنسيقية الأخيرة: "ما بين البينين؟" (2026)، "ميميميم" (2025)، "الذكاء المُصطنع: اي أم لا؟" (2025)، "أركان المجلس" (2024)، و"ميتا ماذا؟" (2023-2024). جاك حالياً مرشح دكتوراه في كينغز كوليدج لندن وعضو مجلس إدارة ICOM قطر.

أمال زياد علي
أمال زياد علي هي مساعدة أمين المعرض في متحف مجلس الإعلام، حيث شغلت سابقاً منصب مساعدة البرامج ومديرة المعارض التنسيقية. نسّقت معرضها الأول عام 2024 في المتحف بعنوان "حدود لغتي حدود عالمي"، وساهمت في البرامج الافتتاحية للمتحف عام 2019. قبل انضمامها للمتحف، عملت أمال في محطة الإطفاء - مقر الفنانين وشغلت منصب مساعدة أمين معرض "مجاز: الفن المعاصر في قطر" (2022). كخريجة من نورثويسترن قطر عام 2018، يتمحور نهجها التنسيقي حول الفضول والشمولية وتفكيك الموضوعات القائمة على التساؤل من خلال منظورات محلية وإقليمية ودولية.




.jpg)
